النووي
180
المجموع
من الأكثر وليس مع التساوي عقد حط . فخرج من عقد المحاطة . فلذلك استأنفا الرمي ليصير ما يستأنفانه من عقود المحاطة . والوجه الثاني : أن أراد بها يستأنفان عقدا مستجدا ان أحبا ، لأن العقد الواحد لا يلزم فيه إعادة الرمي مع التكافؤ ، كما لا يلزم في الخيل إعادة الجري مع التكافؤ . قال الماوردي : والذي أراه وهو عندي الأصح أن ينظر فان تساويا في الإصابة قبل الرشق استأنفا الرمي بالعقد الأول ، وان تساويا فيه بعد استكمال الرشق استأنفا بعقد مستحدان أحبا لأنها قبل استكمال الرشق في بقايا أحكام العقد ، وبعد استكماله قد نقصت جميع أحكامه . فان تفاضلا في الإصابة لم يخل تفاضلهما فيها من أقسام ثلاثة : 1 - أن يفضل ولا ينضل بما فضل . وهو أن يشترطا إصابة خمسة من عشرين محاطة فيصيب أحدهما عشرة أسهم ويصيب الاخر ستة أسهم ، فتحط الستة من العشرة يكون الباقي منها أربعة فلا ينضل ، لان شرط الإصابة خمسة وهكذا لو أصاب أحدهما خمسة عشر وأصاب الاخر أحد عشر لم ينضل الفاضل لان الباقي له بعد الحط أربعة ، ثم على هذا الاعتبار إن كان الباقي أقل من خمسة . 2 - أن ينضل بما فضل بعد استيفاء الرشق . وهو أن يصيب أحدهما خمسة عشر من عشرين ، ويصيب الاخر عشرة من عشرين فينضل الفاضل لأنك إذا أسقطت من اصابته عشرة كان الباقي بعدها خمسة ، وهو عدد النضل . وهكذا لو أصاب أحدهما عشرة وأصاب الاخر خمسة كان الفاضل ناضلا ، لأنك إذا أسقطت الخمسة من اصابته كان الباقي بعدها خمسة ، وهو عدد الإصابات . وهكذا لو كان الباقي بعد الحط أكثر من خمسة ، ثم على هذا الاعتبار .